قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٨٤

مسألة: وسألته عمن يقول لرجل: يا سفلة، أو يقول لجماعة: يا سفل، هل يبرأ منه؟ وهل عليه حبس أو تعزير؟

فالذي عرفنا من قول بعض 51 س المسلمين: إن السفلة لا يعرف ما هو، وأنه ليس من قول القائل، فالذي يذهب إلى هذا المذهب، فلا يبين لي أن يلزم هذا القائل البراءة. وأمّا التعزير، فإذا قال لمسلم ممّا أحقه بالتعزير كما يرى الإمام.

وقال من قال: أن السفلة من عصى الله، وأن من أطاع الله ليس بسفلة، وهو(1) معنا قول حسن، إلاّ أنّا نحب أن يستتاب إذا قال ذلك لولي، فإن لم يتب فأقل ما نقول: بترك ولايته على هذا القول، وأما أحقه بالبراءة إن لم يتب.

وقد وجدنا عن محمد بن محبوب أنّه قال فيمن طلق امرأته، إن كان سفلة، قال: إن كان وليا لم تطلق امرأته، وليسه بسفلة. وأحسب أنّه وقف فيما سوى ذلك، إذا لم يكن وليا.

مسألة: قلت لأبي سعيد: أرأيت إن قال لرجل مسلم ولي أو غير ولي: يا قذر ويا وسخ؛ هل يستتاب من ذلك؟ فإن لم يتب برئ منه أم يكون عليه الحبس والتعزير؟

فهذا عندي شتم للمسلمين، إلاّ أن يظهر في ماذا قذره ووسخه، فيستتاب من ذلك، فإن لم يتب لم أتوله على ذلك، وإن أظهر حجة يبين بها عذره كان على ولايته.

(1) زيادة في الأصل: لا.