قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٨٥

قال له الحكم بن محمد: فإن قال: إنّما نويت /52 م/ بقولي له: قذر ووسخ من صية في ثيابه، أو من بدنه. قال: هذا عذر يعذر به.

فإن قال: إنّما نويت وسخ الخلق؛ قال: لا يكون المسلم وسخ الخلق، ولا عذر له في ذلك حتى يبين فيما وسخ خلقه، فإن كان له عذر في ذلك قبل منه، وإلاّ استتيب؛ لأن وساخة خلقه، هي وساخته.

مسألة: ومن قذف رجلا من المسلمين بالفسق، فتاب وتنصل فيما بينه وبين الله، ولم يعتذر إلى ذلك الرجل، فلا يعذر حتى يعتذر إلى الرجل الذي قذفه، ومن كنت لا تعرفه بخير ولا شر، فأخبرك عنه ثقة أو ثقتان أنّه ثقة، أو غير ثقة، فإن كان المخبر أو المخبران ممّن يبصر الولاية والوقوف، وكانوا من الثقات، وقالوا أو أحدهم: إنّه ثقة في دينه، وإنّه وليّ لنا؛ فإنّه يتولى بقولهم. وفي قول الواحد التخيير في قبول الولاية، أو الوقوف، والواقف سالم في مثل هذا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وإن قذف رجل وليا لك، ولا علم له بك أنّك تتولاه، وأخبرته أنّه وليك لزمته التوبة، فإن لم يتب، فقيل: تبرأ منه، وقيل: تنبهه بالاستتابة، فإن امتنع، وإلاّ برئ منه.

وأمّا الوقوف، فهو لازم عن كل(1) مجهول، ومن رأى من ولي له يفعل ما يوجب البراءة منه، ولا علم لهذا بأحكام الولاية 52 س والبراءة، فوقف عن براءته منه(2) لأجل ذلك فلا بأس، وإن برئ منه على شرط أن كان ممّا توجب عليه أحكام البراءة بذلك، فهي براءة الشريطة. وكذلك ولاية الشريطة إذا رأى

(1) زيادة من ط.

(2) زيادة من ث.