الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٨٩تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة:83]، بتسكين السين، أي أمرا بمعروف ونهيا عن المنكر، وبفتح السين: قولا حسنا لطيفا، وقال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود:18]
مسألة: وعن أسماء البراءة ما هي باللفظ؟
فاعلم أن أسماء البراءة يطول وصفها، إلاّ أن جماعة ذلك أسماء، 54 س ذلك لكل اسم يستحق به المسمّى به الهلاك في الآخرة، الرجل يقول للرجل: غضب الله عليك، أو سخط الله عليك، فكلّ هذا من أسماء البراءات، وما يشبه هذا مما يطول وصفه. وكذلك قوله: "لا رضي الله عنك"، أو "لا عفا الله عنك"، هو من أسباب البراءة.
مسألة: ومن كتاب قواعد الإسلام: إن الدعاء بالشر كله في الآخرة براءة، كان المدعو عليه حيا أو ميتا، والدعاء الحسن كلّه في الآخرة ولاية، حيا كان أو ميتا، والله أعلم.
مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المتسابان بما قالا فعلى البادئ منهما حتى يعتدي المظلوم»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني إثم السب منهما، لبعضهما بعضا على المبتدئ إن كان المسبوب أولا غير فاسق، ولو رده على الذي ابتدأ بسبه ما لم يتعد في سبه بشيء آخر ليس فيه، ويدخل في هذا المعنى إذا تبرأ أحدهما من الآخر، فإن لم يكن المبتدئ يبرأ بشيء يستحق ذلك البراءة به، وإلاّ فالإثم عليه،
(1) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، رقم: 2587؛ وأبو داود، كتاب الآداب، رقم: 4894؛ والترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1981.