قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٩٠

ولا إثم إذا تبرأ ممن يبرأ منه على ذلك، وإن كان يبرأ منه على معصية /55 م/ يستحقها فلا يجوز له أن يبرأ منه ببراءته منه.

(رجع) وعنه - عليه السلام -: «المتسابان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني الفاسقين، كل منهما يسب الآخر بما ليس فيه أو بما فيه.

مسألة: وجدت تطفيف سدس حب ذرة، أو دخن، أو قيراط فضة، أو حبة فضة، أو ما يصحّ به التطفيف أو أقل من ذلك، كمن قتل ألف نبي، وركب ما تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدًّا، أو ركب كبائر المعاصي كلها، فكل ذلك سواء في أحكام البراءة، فبالتطفيف تثبت البراءة، كما تثبت البراءة بجميع ما عددنا، ولا اختلاف بين العلماء في ذلك فيما نعلمه، وسواء كان الراكب للتطفيف مستحلا أو محرما.

(1) أخرجه أحمد، رقم: 17487؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 2526؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 21087.