الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٩٣ظلما بغير حق؛ فإنه يبرأ منه من حينه، وإلاّ فليس له أن يبرأ منه حتى يعلم أنّه قتله بغير حق، والله أعلم.
مسألة: وسألت عن رجل يطأ امرأته وهو يرى أنها غير امرأته، وهو يريد الزنا وهي امرأته، وهو لا يعلم. أو يصلي بالثوب وهو طاهر، وهو يرى أنه جنب متعمدا للصلاة فيه. أو يشرب الشراب وهو يرى أنه خمر وهو ليس بخمر، وهو يتعمد لشرب الخمر. أو يقتل رجلا متعمدا لقتله بلا حق، ثم يصحّ أنّه قتل أخا له وهو ولي دمه. أو يسير مع الجيش إلى جيش آخر يريد قتالهم، وهو يرى أن الفئة التي هو فيها هي الباغية، ويتعمد أن يكون مع الباغية فيقاتلهم فيقتل، ثم يصحّ أنّ الفئة التي قاتلها هي الباغية. أو يذبح شاة يريد سرقتها، وهو لا يعلم أنها له، وقد أكلها ثم علم أنها له. /57 م/ أو يسرق شيئا يريد سرقته متعمدا، ولا يعلم أنّه له، ثم يعلم أنّه له. أو يسرق صبيا وهو يرى أنّه حر فيبيعه، ثم يصح أنّه مملوك له. أو يسرق نخلة متعمدا للسرقة، وهو لا يعلم أنّها له [ثم علم أنها له](1) من بعد ذلك؟
فقال: عليهم التوبة والاستغفار، فإن ماتوا ولم يتوبوا تركت ولايتهم.
مسألة: سئل أبو سعيد عن الزانيين، هل عليهما أن يبرآ من بعضهما بعضا؟ قال: معي؛ إذا بلغنا إلى معرفة الكفر فعليهما ذلك، وأمّا إذا لم يعلما ذلك، وكانا محرمين للزنا، فما لم يثبتا الإيمان لبعضهما بعضا فهما سالمان.
(1) زيادة من ط.