الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٩٩وأعطاهم ذلك من نفسه، قبلوا منه وتولوه على ذلك حتى يعلموا منه خلاف ما قال، ويمتنع بما يجب عليه من الحق.
مسألة: قلت: فرجل من المسلمين عمل للجبابرة، وضرب ظهور المسلمين وغيرهم، وأخذ أموالهم ظلما وعدوانا، فبرئ منه المسلمين ثم إنه ترك عمل الجبابرة، وقد رجع إلى المسلمين وأعطى بيده؟ قال: مسلم تقبل توبته.
أرأيت ما أصاب من المسلمين، وأموالهم فعليه أن يؤخذ بذلك؟ قال: إن كان فعل ذلك وهو يبرأ من المسلمين، 60 س ويدين بأخذ ذلك ثمّ تاب ورجع إلى المسلمين، فإنّه يهدر ذلك عنه، وإن فعل وهو يقرّ بدين المسلمين، ويحرم دماءهم وأموالهم، فعليه أن يؤخذ بذلك.
قلت: فإن أقر للمسلمين بلسانه، ولا يؤدي إليهم ما أصاب منهم؟ قال: هو رجل مطول لا يخلع المسلمون على ذلك.
مسألة: قال محمد بن محبوب (في رجل برئ من المسلمين، وعمل للجبابرة، وقد كانت له ولاية عند المسلمين، ثم إنّه ترك الجبابرة، ولم تعلم منه رجعة إلى العدل، فزعم رجل من المسلمين من بعد ما هلك أنّه قد تاب من عمله، ومن براءته من المسلمين؛ أنّه يقبل قوله ويتولاه المسلمون إذا كان القائل وليا للمسلمين.
وقول: إذا كانت عليه مظالم للناس من حقوق وغيرها، فلا يتولى بقول الواحد إلاّ أن يشهد اثنان عدلان أنّه قد تاب وأدى الحقوق، فإذا رفع الواحد توبته وعلى نيّة الأداء، ولم يؤد شيئا، فالوقوف عنه أسلم، وإن كان مقرا لأصحاب الحقوق بحقوقهم، وكان يسعى في فكاك نفسه، فأدركه الموت، ولم /61 م/ يبرئ نفسه من حدثه، إلا أنّه تاب إلى الله، والى المسلمين، وكان يسعى