قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٨

بالتّعلّم، وجعل الفقه همّه، واقتدى بأشياخه السّالفين، /19 م/ واتّبع آثارهم، واهتدى بِمن أدرك منهم، وأجاد الاستماع عنهم، وصدق الرّواية، ونصح لله جلّ اسمه، وأحبّ لله ولرسوله، وأبغض لهما، وراح متعلّما أو عالِما أو مستمعا، واهتدى بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ به، والله أعلم.

مسألة: وقال الحكيم: الحفظ والتّعاهد هما تمام الذّكر؛ لأنّ الإنسان موكل به النّسيان. قال الشاعر:

يا طالب العلم باشر الورعا … وجانب النّوم واحذر الشبعا

واظب على الدّرس لا تفارقه … العلم بالدرس فاق وارتفعا

مسألة: وقيل لنصر بن سيار: فلان لا يكتب؛ فقال: تلك الزمانة الخفية.

وفادى رسول - صلى الله عليه وسلم - من رأى فداه من أسرى بدر، و [من] لم يكن له فداء أمره أن يُعَلِّمَ عشرة من المسلمين الكتابة(1)، ففشت الكتابة بالمدينة. ومن أمثال العرب: خير العلم ما حوضر به، تقول: ما حُفظ وكان للمذاكرة.

مسألة: وقال الخليل بن أحمد: كن على مدارسة ما في قلبك أحرص منك على ما في كتبك. وقال الخليل: اجعل ما في كتبك رأس مالك، وما في قلبك للتفقّه.

وقال في معنى ذلك سالم بن محمد الدرمكي: حرف بقلبك خير من ألف حرف بكتبك، فما تفرّق في كتبك فاجمعه بقلبك 19 س

وله أيضا:

(1) في النسخ: الكتاب.