الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٠١وكذلك من طفف في الكيل، أو بخس في(1) الوزن، أو ظلم أو ركب المحارم، ومن ارتد عن الإسلام، أو دخل في الزندقة، أو ادعى السحر والكهانة فحكمه البراءة حتى يتوب، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وكذلك إن قذف مسلما بالزنا، أو جرحه جرحا صغيرا أو كبيرا، أو تكلّم بكلام أهل القدر والإرجاء، وقال بذلك ودان، أو تولى من برئ من المسلمين وضللهم، وقد علم براءته منهم، ففي كل هذا يبرأ منه قبل أن يستتاب، وكذلك ما يكون من نحو هذا، وسل عن ذلك أيضا.
قال غيره: كل هذا من هذا الفصل معي أنّه من الكبائر، ولا أعلم فيه اختلافا، إلاّ الجرح الذي قال إنّه جرحه جرحا صغيرا أو كبيرا، فمعي؛ أنّه قد مضى القول في ذلك باختلاف. وأمّا البراءة قبل الاستتابة فقد مضى القول في ذلك، إلاّ أنّ الدائن بشيء من الضلال إذا كان منتحل الدينونة /62 م/ بذلك، فإن البراءة منه قبل الاستتابة أحبّ إلي؛ لأنّه معروف بأنّه لا يتوب منه مادام ينتحله دينا يتقرب به إلى الله، فإذا رجع عن انتحاله لتحريم ما استحل، واستحلال ما حرم، كان الحكم عليه معي في التوبة، وله كما لغيره وعليه؛ لأن عليه الرجوع عن الدينونة بذلك، واستحلال ما حرم، وتحريم ما أحل، ولا تجزيه الرجعة عن ذلك إلاّ بالتوبة والاستغفار باللسان؛ لأنّه كذلك جاء في شرائط التوبة النصوح؛ أنّها لا تثبت فيما ثبت فيه توبة الجهر إلاّ بالترك للمعصية، بما وقع من الصبيان بشيء من الجوارح، أو اللّسان، والاستغفار مع الترك باللسان،
(1) في النسختين: لي.