قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٠٤

الجملة، وهذا مما فيه حكم الظاهر، وأمّا إذا قصد بالتوبة في الجملة من جميع ما خالف فيه الحقّ عند الله في قصده بذلك في جميع ما دان به أو لم يدن، والله أعلم.

مسألة: ومن علم من رجل الزنا وشرب الخمر، وغير ذلك، ممّا لا يدين أحد من أهل القبلة بتحليله، ثم سمعه يستغفر ربه من كل ذنب، أنّه لا يتولى لأنّه لا يدين أحدا بتحليل /64 م/ ذلك، فإذا استغفر ربه، ولم يسمّ شيئا بعينه؛ فإنّه يرجع إلى ولايته إلا أن يكون غصب شيئا من أموال الناس وظلمهم، حتى يعلم أنّه قد تخلص من ذلك. وقول: إذا أتى الولي من الذنوب ما يخرج حكمه حكم التحريم ولم يستتبه وليّه من ذلك حتى سمعه يتوب من كل ذنب أذنبه، أو من جميع ذنوبه، أو من كل ما عصى الله فيه، أو من معصية الله، أو توبة تأتي على جميع ذنوبه من أي الألفاظ، أنّه يرجع إلى ولايته، وما أتى من ذلك على وجه الاستحلال، فلا تجزيه التوبة منه في الجملة، إلاّ بتوقيف منه على التوبة حرفا حرفا، ويتوب من كل شيء بعينه، إلاّ أن يتوب من كل شيء يدخل فيه ممّا يدين به، وتكون هذا أصلا في ذلك، فإذا تاب من الأصل الذي يدخل فيه غيره؛ فهو تائب ممّا يدخل في الحكم، والله أعلم.

مسألة: ومن أصاب ذنبا فاستتابه صحابه فقال: إنّه رجع إلى الحق مما كرهوا، فإذا رجع إلى قول المسلمين، وقبل منهم ما دعوه إليه من الحق، وترك الباطل، وأعطاهم ذلك من نفسه، قبلوا ذلك منه، وتولوه على ذلك، حتى يعلموا منه خلاف 64 س ما قال، والله أعلم.

مسألة: وإذا أصرّ وليك على معصية صغيرة أو كبيرة، وامتنع عن التوبة منها، ولم يقبل النصيحة، فاترك ولايته؛ فإنّه وليّ الشيطان، ومن اعترف بذنبه تائبا إلى