الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٠٦وقال هاشم (: سمعنا أن الولاية تجوز بواحد، والبراءة باثنين. وزعم هاشم بن غيلان (أنّه حفظ عن المسلمين: أنّ الرجل إذا كان في ولاية المسلمين، ثم كانت منه أشياء كرهها المسلمون، غير أنّه إذا دعي أجاب، وإذا عوتب رجع فهو من المسلمين، وإذا رأوا منه التخليط، وما لا ينبغي، كفوا عنه، ولم يتولوه، ولم يبرؤوا منه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان: وما تقول فيمن رأى أحدا من الناس على زيّ اليهود أو المشركين، الصابئين أو المجوس، المنفكين من 65 س الدين، أو على زيّ الجبابرة الفراعين، أو على زيّ من يخالف بحال من أحوال المسلمين حاله، أيقطع على معانيه مع ديمومة هذا الرائي؟ أرأيت إن وقع على بِيَعهم وكنائسهم وبيوت بيرانهم(1) مع لبسهم الزنار(2)، إذا كانوا من أهل تلك الصفة، أو أروه كتابا عبرانيا لا يعرف معناه، ولا يدرك فحواه، من أهل الكتاب، أله أن يؤمن بما في أيديهم، أن هذا من كتب الله المنزلة، ويتزيا بمخالفة اليهود إذا وقع على أكثر ظنه، ولم يشك فيه، أم لا يصح إلاّ على شهرة، أو إقرار، أو شهادة بينة عادلة، أو ما يقوم مقام هؤلاء أنّه ممن خالف دين الله من ملل أهل الشرك، أو الفاسقين، أو المنافقين، ويبرأ منه على ذلك؟ والذي يتكلم بكلام مما يخرجه كلامه إلى البراءة، إذا سمع صوتا منه، ولم يتكلم يشك أنّه
(1) ث: نيرانهم.
(2) الزُّنَّارُ والزُّنَّارَةُ: ما على وسط المجوسي والنصرانيّ، وفي التهذيب: ما يَلْبَسُه الذَّمِّيُّ يشدّه على وسطه. لسان العرب: مادة (زنر).