الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٠٧المتكلم هو لا غيره، أيبرأ منه على ذلك، أم لا يبرأ منه إلا ّأن يرى شفتيه ينطقان ويلفظان به مع الصوت المعبر لفهم معناه؟ أمعن علينا برد الجواب.
قال: لا ادري لما أردته بالقطع على معانيه، والزي أنواع لجنس ما هم به من الحال التي يكونون عليها، ولكل شيء حكمه من مباح أو مكروه، أمحجور لحرامه. /66 م/ وبالجملة، فإن كان مرادك بالقطع عليه بما هو به في الناس، وعليه من الزي في اللّباس أو غيره، فلا حرج ولا بأس؛ لأنّه فيه، فكيف لا يجوز أن يقطع به عليه وإن كان مرادك القطع في حكمه بأنّه لذلك منهم فلا، لمعنى ما به من الاحتمالات في مواضع، ما لا يدل على صحة ذلك، فيقطع به عليه لأجل ما به من لباسه أو غيره، مما يكون به مع الاحتمال في زيّ الكفار، وإن شدّ في وسطه(1) الزنار، أو رآه في شيء من بيوت النار، أو البيع أو الكنائس، على الاختيار؛ دع ما عداه من الاضطرار، واحتماله أن يكون فيما يمكن، فيجوز في حال حتى يصح على ما يكون به في أحد فرق أولئك الأشرار، بحجة من بيّنة أو شهرة أو إقرار، أو يصحّ معه من علمه، أو بالحجة التي هي في حكم الظاهر حجة أنّه على زيّ محجور، في شيء من الأمور، فيحكم فيه على حسب ما يكون عليه من غير زيادة على ما به يكون، وأن يبلغ به إلى البراءة في موضع ما لا يحتمل له في حدثه مخرج حق لعذره، في ظاهر أمره، وإلاّ فلا؛ حتى في موضع ما يؤمر به من ترك التبري بهم في شيء ممّا به يخرج 66 سمن زيّ المسلمين، ما لم يكن على شيء من المحرمات التي يحكم بالكفر على من أتاها من قول أو فعل، ولا أن يحكم عليه بأنّه للعاصي، لركوب شيء من المعاصي،
(1) ث: وصطه.