الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١١٥قال المنذر: إنّما تنفع الوصية رجلا فقيرا قد كان يجمعها ويهيئها وينويها، فلما حضره الموت أوصى بتمامها، فهذا الذي تنفعه الوصية. وقال محمد بن محبوب: لا يقطع عليه. وقال أبو زياد: لا يقطع عليه. وقولنا فيه: قول المسلمين.
مسألة: سألت أبا عبد الله عن رجل مات وعليه دين وقد أوصى به ولم يخلف وفاء، هل له عذر؟ وهل يوقف عنه إن كانت له ولاية مع المسلمين؟
قال: قد قيل: إذا كان استدان الدين يفدي به نفسه وعياله باقتصاد من غير إسراف، ولم يزل في اجتهاد يطلب القضاء بيده، وطلب المسكنة بجهده حتى أدركه الموت، أنّ ولايته ثابتة، ويرجى أن يقضيه الله عنه. 69 س
مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وعن من كان واجبا عليه الحج ولا يدين به، فلما حضره الموت أوصى بحجة، قال من قال من المسلمين: لا ينفعه، وعليه لعنة الله. وقال من قال: لا يلعن، وأمره إلى الله، ويجب إن تاب ورجع عن سوء رأيه، وأوصى بحجة أن يقبل منه.
قال غيره: معي أنّه قيل: من وجب عليه مثل الحج والزكاة، وهذه الحقوق التي ليس(1) لها وقت يفوت فيه، ويجري منها أداؤها الواجبة عليه أن عليه الدينونة بأدائها إذا قامت عليه الحجة بذلك، ولا يسعه دون اعتقاد ذلك، فإن ترك ذلك فهو هالك؛ يعني اعتقادا للدينونة، فإذا كان على هذا لم [يكن] دائنا(2) بذلك كان هالكا بترك الدينونة، فالوصية بغير توبة لا تنفعه معنا على