قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١١٨

ولاية في الأصل في هذا المذهب غير معذور، وإذا لم يكن معذورا لم يسلم إلاّ بالتوبة، وإذا لم تظهر توبته لم تتحول حالته في الصحة.

وأما على القولين جميعا فعندي؛ لو تاب صحت توبته من ذلك الذي كان عليه من ترك الدينونة، بأداء ما يلزمه قبل أن يصحّ مع المسلمين تغير عقله بالموت، أو بشيء مما يغير عقله، لم يجز للمسلمين أن يبرؤوا منه بعد التوبة مما مضى من عصيانه، والوصية بذلك؛ لأن ذلك لا يعلمه أنّه يثبت في أصل دين الله في حكم الظاهر أن يبرؤوا من تائب من ذنبه؛ لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، بذلك صح الخبر، وثبت الأثر، من قول أهل البصر.

مسألة: ومن غيره: قلت له: فرجل قال: لا أصلي على جنازة، ولا أصلي صلاة 71 س الجماعة، ولا أصلي صلاة العيدين، مما يبلغ به ذلك؟ قال: هذا كله على الكفاية، ولا شيء عليه إذا قام به غيره، ويكون خسيس الحال، ولا تسقط ولايته إلاّ إذا خَطَّأ من فعل ذلك.

قلت له: فإن قال: لا أصلي قيام شهر رمضان، ولا أصلي صلاة الضحى، ولا أصلي الوتر إلاّ ركعة، ولا أصلي بعد صلاة الظهر، ولا قبلها، ولا أصلي الركعتين بعد صلاة المغرب، ولا ركعتي التهجد، ولا أصوم غير شهر رمضان، ولا أتصدق بشيء غير الزكاة، ما يبلغ به ذلك؟ قال: يكون خسيس المنزلة، ولا يبلغ به ذلك(1) إلى براءة، إلاّ أن يُضَلل من فعل ذلك من المسلمين، فإن ضَلَّل أحدا كان هو الضال.

(1) زيادة من ط.