قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١١٩

قلت: فإن صلى بعد صلاة الفجر، وبعد صلاة العصر، ونصف النهار في الحر الشديد، وعند طلوع الشمس، وعند غروبها؟ قال: ينصح له، ويقال له: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في تلك الأوقات من النوافل والفضائل، ولم تترك ولايته، فإن امتنع وأقام على ذلك، تركت ولايته.

قلت: فإن ترك المضمضة والاستنشاق متعمدا، والسواك، وأخذ الشارب، /72 م/ وحلق العانة، وقلم الأظفار، ونتف الإبطين، على العمد، ما تكون منزلته؟ قال: يكون خسيس المنزلة لترك السنة، وينصح له ويستتاب، ولا يبلغ به ذلك إلى براءة.

قلت: فإن قال: لا أختتن، ولا أستنجئ من بول، ولا غائط، ولا أغتسل من النجاسات بالماء؟ قال: هذا يبرأ منه ثم يستتاب، فإن تاب قبل منه، وإن أبى تّمت عليه البراءة.

قلت: فإن قال: لا أتطهر للصلوات، ولا أتيمم بالصعيد عند العدم للماء، ولا أغتسل من جنابة، ماذا(1) يبلغ به؟ قال: يبرأ منه؛ لأن هذا ترك الفرض عند القدرة ما لم يكن ذلك من عذر.

قلت: فإن رفع(2) اليدين في الصلاة، وسلّم تسليمتين، وقرأ الحمد وسورة في صلاة الظهر والعصر؛ هل يبرأ منه؟ قال: لا، إلاّ هذه العلامة التي بين أهل الدعوة ومن خلفهم (ع: خالفهم).

(1) هذا في ط. وفي النسختين: قال.

(2) هذا في ط. وفي النسختين: رجع.