قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٢٠

قلت: فإن قرأ الحمد وسورة في الأربع الركعات في صلاة النهار: الظهر، والعصر، وقرأ الحمد وسورة في الركعة الأخيرة من صلاة المغرب، وكذلك قرأ السورة في الركعتين الأخيرتين من صلاة العتمة؟ قال: هذا قد خالف السنة والإجماع، 72 س ويعرف أن صلواته منتقضة، ويستتاب، فإن تاب، وإلا برئ منه، والله أعلم.

مسألة: قال أبو معاوية (: من قال: لا أصلي الجمعة في جماعة، ويقول: إن الله لم يفرضها عليّ، فإذا قال هذا بمحضر إمام عدل، ودان بفعله، فقد ترك الفرض، ولا ولاية له، وقد رَدَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله، ومن رَدَّ قولا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد رَدَّ على الله جل وعلا، وقد هلك.

ومن قال: ليس في عُمان جمعة، وكان فيها إمام عدل، أخذ الإمامة عن مشورة علماء المسلمين، ولم يحدث في دينه حدثا يخرجه من الإمامة، فهو مثل الأول، وأمّا إذا كانت عمان في أيدي الجبابرة، وقال بهذا القول، ودان به لم تترك منزلته، وهو على ولايته.

قال أبو سعيد (: أما في صحار من عمان، فقد دان بمخالفة الحق، ويهلك بذلك؛ لأنه قيل إنّها ثابتة على كل حال فيها مع أهل الجور وأهل العدل، فإن دان بأنها لا تجوز في صحار هلك، وأما في الجوف، فإنّها لا تلزم إلاّ مع الإمام العادل، والله أعلم.

مسألة: أبو /73 م/ الحواري: من دان بترك صلاة العيدين، وترك صلاة الجنازة، وترك صلاة الفريضة في جماعة، فلا ولاية له ويبرأ منه؛ لأنّه قد دان بترك السنن.