الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٢٢صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، أو ترك صلاة الجماعة متعمدا بلا عذر، فإنّه يستتاب، فإن تاب وإلا برئ منه؛ لأنه قد ترك السنة.
قال غيره: إن ترك شيئا من هذا تاركا على الدينونة بتركه، أو على الاستخفاف(1) بفضله وثوابه، أو على التخطئة لمن فعله في فعله، أو انتقص بمن فعله من المسلمين في فعله ذلك، فلا عذر له في ذلك معنا.
وأمّا إن ترك هو على غير هذه الأحوال فمعي أنّه تختلف معانيه، فأما صلاة الفطر والأضحى؛ فإن تركهما تارك ممن لا عذر له بتركهما، وقد ثبت عليه في السنة /74 م/ القيام بهما؛ فمعي أنه قد قيل: إنّه يبرأ منه إن لم يتب من ذلك، وأحسب أن بعضا يلحقهما بالسنن الواجبة التي لا عذر في تركها لمن خصه القيام بهما، وأحسب أنه قيل: إنّه خسيس المنزلة في تركه لذلك ولا تترك ولايته، [وتسقط شهادته على تركه ذلك، ولا يبرأ منه](2) وأحسب أنّه قيل في صلاة العيد أنّه ممّا يقوم به البعض عن البعض، ويعذر فيه البعض بقيام البعض، ولعله إنّما اختلف أحوال التارك لذلك في الاختلاف مذاهب، من ذهب إلى الاختلاف فيه كل واحد إلى معنى. وأحسب أن الإجماع فيه في صلاة العيد؛ أنّه على كل أهل مصر صلاة، فليس لأهل المصر تضييع ذلك بأجمعهم؛ لأنّهم إذا تركوا ذلك، تركوا السنة التي ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه سنها لهم، وثبوت سنته لا يختلف فيه بين أحد من أهل العلم، وأحسب أنّه مجمع عليه في القول