قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٣٠

يعذبه على ترك الصلاة التي أمر بها، ولا فرق في ذلك إذا فعل ذلك من بعد ما تبين له الهدى، وقامت عليه الحجة ببيان الحق من الباطل والضلال 79 س من الهدى، ففعل ما قد نهي عنه كان مشاققا لله ولرسوله، ومتبعا لغير سبيل المؤمنين.

وكذلك معنا فيما قيل صوم يوم الفطر والنحر، ووصال صوم الليل بالنهار، أو اعتقاد صوم الليل، كل ذلك محرم على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومجتمع على تحريمه. والصوم طاعة، ولازم في موضع لزومه، وفضيلة ووسيلة في غير [موضع لزومه، وفي](1) جميع موضع تحريمه. ومعصية ومشاققه لله ورسوله، واتباع لغير سبيل المؤمنين في موضع تحريمه. وكذلك صلاة الحائض والنفساء، وصومهما اللوازم من الصوم والصلاة، أن لو كانتا طاهرتين محرم عليهما بالسنة والإجماع، فليس لأحد اعتراض ولا اختيار في تنزيل حكم كتاب(2) الله تبارك وتعالى في دينه، ولا جهل ولا تجاهل في الإسلام، وعلى العالم بدين الله أن يعمل بما لزمه من الأعمال في الدين، وعلى الجاهل أن يسأل إن قدر على السؤال، أو يعتقد السؤال، إن كان عاجزا أو معدما أهل السؤال والاعتقاد، لأداء ما يلزمه من الأعمال، واعتقاد ترك جميع ما يلزمه تركه من الضلال إذا قدر على ذلك بحال من الحال، واعتقاد التوبة /80 م/ من جميع ما قد ضيع من الأعمال، أو ركب من الضلال والتوبة فيما يستقبل واقعة بجهل أو بعلم.

(1) زيادة من ط.

(2) زيادة من ط.