قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٣٢

اعتقاد الشريطة والصفة إذا نزل بمنزلة لا يشبهه فيما لا أنه لا عذر له بوجه من الوجوه، في ترك ما لزمه من ذلك.

مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عمن لا يصلي إلا الفرائض من الصلوات، وترك ما سواها من السنن، ولم يصل الوتر إلا ركعة /81 م/ واحدة؟

قال: قد قيل في التارك لشيء من هذه السنن المؤكدة خلف المكتوبات، الهاجرة والمغرب والعشاء، والتي هي قبل صلاة الصبح، أنّه تارك لخير كثير، ولا يبلغ به إلى براءة، ولا إلى ترك ولايته.

كذلك قال الشيخ أبو الحواري: أنّه لا يبرأ منه إلا أن يضلل من يفعل ذلك.

والقول الثاني: أنّه لا يتولى على هذا، وهذا صحيح؛ لأن الولاية صفوة، والاصطفاء ما لم يشبه كدر، وكأنّه [هذا الرأي](1) من المساغ في حكم النظر عند أولي النهي أرباب البصر.

والقول الثالث: أنّه خسيس المنزلة، حكمه ينصح(2) ولا يبرأ منه على ما جاء في الجامع عن أبي جابر (مصرحا به في ركعتي الفجر من هذه السنن، وخارجا بالمعنى، كذلك في الباقي منها، وما أحقه بالخسة إذ قد حرم ثوابها لتركه لها، رغبة منه عن فضل أبوابها، وهجره لما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعة وبطالة، وإهماله لما واظب عليه كل فاضل من العمل بها ملالة ورذالة، فكفى من الحال في حال

(1) هذا في ط. وفي النسختين: هذا أمرين من أن يكون.

(2) في النسحتين: يتضح.