قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٣٣

خسة ونذالة، ولاسيما في ركعتي الفجر والمغرب؛ لِما جاء من التأكيد فيهما ما لم يأت 81 س في غيرهما، حتى قيل أنّه قال بعض أهل العلم: إنهما فريضة، وتأول بالرأي على ذلك فيهما آيات من الكتاب العزيز.

وقد قال الشيخ أبو سعيد (: أن ولاية تاركهما عمدا على الدوام غير مساغة عنده، إذا كان تركه لهما كذلك من غير عذر على معنى ما في هذا يوجد عنه، وتلحقه الخسة في قوله على تركه لغيرها من هذه السنن رغبة عن فضلها.

وهكذا قالوا فيمن لم يتطوع لله تعالى بشيء من أبواب النفل رغبة عن الفضل، أنّه خسيس في قول أهل العدل، إذا كان ذلك من غير عذر في الأصل.

وهذا في النظر صحيح، والقول بصوابه صريح رجيح؛ لأن من رغب عن الفضائل، مع القدرة بالوسائل، والفراغ عن المفروض للنوافل، كان في الإسلام غير فاضل؛ لأنه عن درجة الفاضلين نازل، إذ يكاد يوجد أحد من أهل الورع والتبتل إلى الله في الزهادة، إلا وتجده مجتهدا بجهده في التقريب إلى الله بأنواع العبادة، ومن لم يكن على هذا كذلك عاملا، لم يكن في الإسلام فاضلا، ومن كان غير فاضل كان خسيسا نازلا، ومن يرغب عن ملة النبي وسنة المصطفى /82 م/ الأمي، إلا من سفه نفسه، هذا ما لا ينساغ في العقول، ولا في حكم المعقول سواه.

وأمّا من لم يصل الوتر إلا ركعة واحدة، فلا يلحقه اسم الخسة، ولا ترك الولاية، ولا انتقاص المنزلة، ولو كان في مقامه غير مسافر عن وطنه؛ لأنّه أتى الجائز، وقام فيه بالسنة، ولكنه لا يؤمر أن يتخذ ذلك عادة.

كذلك قال الشيخ أبو الحواري، والشيخ أبو سعيد (على المعنى مما يوجد أنّه عنهما، لا الكلام بنصه فيما قالا في هذا فأفتيا [في] مسألة.