الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٣٤فالحق فيه أبلج غير ذي إشكال؛ لأنّه مجرد عن الالتباس بإجدال(1)، إلاّ أن يكون اقتصاره فيه على الواحدة رغبة عن الأفضل. فالحال يحسن لأنّ الراقي أعلى [و] أكمل، والراضي بالأسفل أنزل، إذ لا يكاد يخفى على من له أدنى مسكة من عقل، أن يرضى لنفسه أن يكون في أدنى المنازل نازلا، عند وجود القدرة على التعريج إلى سماء المعالي واصلا، إلا لرذالة وخسة حاله، أورثهما خبث دخلة ولب، وجهالة نفس وقلب، وتكاثف رين، وتراكم شين، على عين الغريرة ونور البصيرة، التي يتصور فيها حليه الحق، 82 س ويتجلى لها حقيقة الصدق، والتوفيق بالله، ويضل من يشاء بعدله، ويهدي من يشاء بفضله، ولله الحجة التامة البالغة، والآلاء الكاملة السابغة، وليس بعد الإعذار والإنذار سبيل إلى الاعتذار في الاعتذار، فقد قام الدليل واتّضح السبيل، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها وما ربك بظلام للعبيد.
مسألة: ومن الأثر، ومن أصاب بدنه شيء من النجاسات، وهو متوضئ، وغسل النجاسة، ولم يعد الوضوء وصلى جهلا منه، فلا يعذر بجهله بعد ركوبه، ولا نؤمن عليه الهلاك.
وأما أبو زياد فقال: اترك ولايته، ولم أتقدم على البراءة منه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفيمن تهاون بشيء من السنن من غير قصد منه لمخالفة المسلمين ولا استخفاف بذلك،؛ ومثل من ترك الغسل يوم الجمعة، وخلط الزاد في السفر، ومثل من أكل يوم النحر قبل الخروج إلى الصلاة، وفي الفطر بعد ما رجع أيؤثم أو لا؟
(1) هكذا في النسختين. ولعله: بلا جدال.