قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٣٥

الجواب: لا يؤثم إذا فعل ما وصفت.

مسألة: وفيمن /83 م/ تهاون بشيء من السنن، مثل حلق العانة، وتقليم الأظفار، ونتف شعر الإبطين، وجز الشارب والسواك، وغير ذلك، ولم تكن نيته مخالفا للمسلمين ولا لتهاون بحقهن، إلاّ من تغافل منه؛ أيكون مأثوما على ذلك أم لا؟

الجواب: لا إثم عليه، والله أعلم، إلاّ أني سمعت في الشارب إذا خرج من زي المسلمين، إلى زي المشركين، أن جزه فرض، ولا يجوز التهاون بالفرائض إذا وجبت في وقت حتى يتعداه الإنسان بغير عذر، والله أعلم.

مسألة: عن أبي عبد الله محمد بن روح أنّه قال: في الإسلام فضائل لا يكون التارك لها هالكا، إلا أن يخطِّئ من فعلها، ويستخف بفعلها وثوابها، كما أن في الذنوب صغائر لا يكون الراكب لها هالكا إلاّ بعد الإصرار عليها، وهذا الذي وصفته لا يكون إلا مستخفا بحقوق الإسلام؛ لأنه إن كان مضيعا، فينبغي له أن يندم على التضييع ولا يظهر حمد نفسه على ترك فضائل الإسلام.

فصل: محمد بن محبوب (: من قال له المسلمون: إن المسافر له قصر الصلاة إذا تعدى الفرسخين، فقبل ذلك ثم إنّه خرج 83 س إلى فرسخ، فجعل يقصر الصلاة، ونسي ما قال له المسلمون، ومات على تلك الحال، فهذا لا عذر له، ولا ولاية له عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومن قبل رأي المسلمين إلا في قصر الصلاة، أخذ فيه بقول المرجئة أنه لا يقصر الصلاة ما لم يكن السفر ثلاثة أيام بلياليها، إن هذا خارج من قول