قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٣٧

[بالبراءة منه حتى](1) فيرى من رأيه خلاف ما مضى عليه الأولون من أهل الفضل، فإن قبل قبل(2) منه، وإن تمادى في ذلك، فهو عاجز ضعيف، ولا أتقدم على ترك ولايته إذا كانت له ولاية قبل ذلك، وهو عندنا خسيس الحال.

مسألة: وإذا قال الولي: لا أصلي على الجنازة، فمنزلته مع وليّه على ما كان عليه من قبل هذا القول؛ لأن هذا فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولا يلزمه بترك ما سقط 84 س عنه فرضه بفعل الغير ذنبٌ ولا براءةٌ ولا انحطاط منزلة، ما لم يجحد فرض لزوم الصلاة على الجنائز، فيقول: ليس على الكفاية فرض صلاة الجنازة، أو يحضر جنازة فيقول: ليست الصلاة على الميت فريضة، فهذا هالك مخلوع بقوله هذا؛ لأنّه جحد فرضا من فرائض الشريعة، فهلك واستحق الخلع.

مسألة: ومن كان من أهل الدعوة ممّن له ولاية، ثم ظهر منه خلاف للمسلمين، مثل المسح على الخفين، والإحرام قبل التوجيه، أو قراءة سورة مع الحمد في صلاة الظهر والعصر، أو قال في صلاته آمين، أو مس دم القملة ثم صلى بوضوئه صلاة الفريضة، وأشباه هذا مما ليس بين فقهاء الدعوة اختلاف فيه، فمن فعل هذا، أو تولّى عليه من فعله استتيب، فإن تاب ورجع إلى قول المسلمين قُبل منه؛ فإن أبى وخرج من قول المسلمين، فليس منهم، ولا هم منه، ولا تحل ولايته.

(1) زيادة من ط.

(2) زيادة من ث.