الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤كان الخارج منه فإنه لأصله فرع وليس في القياس في هذا وأمثاله المقصود، ثم من الخل نفس الخل، ولا من الجلد نفس الجلد، فيكون كل منهما المتفق في ذاته عليه في الجلد أنه جلد، ولا في الخل أنه خل، كلا، ولا المطلوب منهما في المقايسة بينما تشابه الجوهرين، وتقايُس الذاتين؛ فإن ذلك لا مشابهة فيما بينهما فيه، وإنما المطلوب من ذلك والمراد كون التماثل في المعنيين، وتساوي الحكمين في الحل والطهارة؛ لارتفاع عارضة النجاسة عنهما، وموجب الحرمة فيهما كل بما يخصه منهما، وكأنهما لتشابه المعاني على سواء في الحكم.
لكنه ما دام العارض في الإجماع بهما فكل منهما 203 س أصل قائم بنفسه في حكمه فلا قياس، وإنما القياس لكل منهما بالآخر بعد الدباغ لجلد الميتة، وزوال الشدة من نبيذ الخمر؛ لأنها فرع ولكنه على مختلف فيه من حيث كان، كون المقابلة والمناظرة لهما بعضهما ببعض، ولا مرد لأحدهما، في حال ما يختلف فيه على الآخر، في حال ما يتفق في الإجماع عليه، ولا في حال ما أجمع عليه على الآخر، في حال ما يختلف فيه لوجود ما به كان الرأي والاختلاف بالرأي يكون في أحدهما في الحل والطهارة دون الآخر هنالك؛ لكون الانقلاب في العين في ذا أو من يد الدباغ في هذا اللذين هما بمعنى الذكاة فيهما على رأي، وكون بقائه ثم على الأصل في الحجر والنجاسة لا يكون إلا على قول.
ولا يجوز أن يحكم بالاختلاف في موضع الإجماع، ولا الإجماع في موضع الاختلاف؛ ولذلك لم أجد المخرج لهذا الشيخ في كلامه عن المناقضة في أحكامه؛ وكأنه لما لم يكن ذلك منه على معنى الرجوع عن أحدهما صح عليه أنه في الظاهر على المنع مما هو على الحقيقة فيه في الباطن عنه الظاهر لغيره، ولعله من حيث لا يدري، فالله أعلم.