قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٥١

مسألة: ومن جواب أبي نبهان: وسئل عن رجلين يتولى بعضهما بعضا، اّدعى أحدهما على الآخر حقا أو دعوى تنقله من الولاية إلى البراءة، أن لو صحت عليه، ما حال هذا الولي مع من يتولاه، وهل يجوز لحاكم أو غيره أن يحكم لنفسه عليه من منكر الدعوى، ويكون حكمه عليه ثابتا وجائزا، مع أهل العدل، ويكون على ولايته مع من يتولاه، وهل تعلم أن شيئا من الدعوى مقبولة، ومحكوم بها مع أهل العدل؟

قال: قد قيل: أن الدعاوى لا يجوز قبولها، وقابل الدعوى من غير الأنبياء فيما يجب ويجوز تصديق دعواهم فيه هالك علم بها دعوى، أو جهل أنّها دعوى، إذا كانت في الأصل دعوى، كانت في شيء من أمور الدين أو الدنيا، إذا لم يكن يعلم صواب ما يقوله المدعي، ويدعيه من دعاويه إلاّ في مخصوص من الأمور التي هي موكولة إلى قول القائل في الحكم، أو كانت مما تجوز في معاني الاطمئنانة قبوله، إذا لم يكن نازلا في حينه 92 س ذلك منزلة الخصم في دعواه، والمدعي والمدعى عليه على منزلتهما، ولو كان المدعي من الأولياء، وكان المدعى عليه لو صحت دعوى المدعى عليه في البراءة، ويكون إن كان في الوقوف أو الولاية على حاله من تعبد فيه بأحدهما، حتى يصح عليه ما يوجب إخراجه عن منزلته بحدثه إلى البراءة. كذلك يكون المدعي على حاله لا تضره في الظاهر دعواه، ما لم يصحّ فيها باطله، وينزل في منزلة القاذف بدعواه عند ولي المقذوف إذا علم أنه يتولاه، أو أعلمه المتولي له بولايته له، واحتمل له ما أمكن في ذلك، أو كانت ولايته في حينه واجبة على أهل الدار، والقاذف يعلم أن المتولي من أهل تلك الدار، أقامت عليه الحجة في ذلك بوجه، فإنّه يصير هنالك محدثا هالكا، ولو كان في السريرة صادقا. والحاكم لنفسه على غيره على حسب