قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٥٢

ما بينته في سؤالك لي بحكم يختلف فيه، أو يجتمع عليه مع(1) الانقياد من خصمه، إلى من يحكم له عليه من حكام أهل العدل في موضع الإقرار، أو في موضع الامتناع أو الإنكار حاكم بالجور، وأدخل تحت ما لا يسعه من الأمور؛ لأنّ ذلك ممّا لم يؤذن له /93 م/ به إلاّ على معنى الانتصار في موضعه، وعلى وجهه، ولا سيما فيما يكون من التأخير فيه إلى المطالبة منه له بالحكم، إلى من يحكم له عليه بالضرر أو الفوات لما له، أو العدم لإدراكه بعد ذهابه فله، ولا يكون في موضع الرأي في جواز الاختلاف إلاّ ما كان في يده بوجه حق ثبت له على قول، فإنه له التمسك به على ذلك، كما يكون ذلك لخصمه أن لو كان بعد في يده أيضا على الرأي الآخر المخالف لهذا الذي متمسك به، إذا كان كل منهم فيما معه أنّه يعمل على صواب من الرأي، ولم يكن الرأي خارجا من الرأي عند أهل الرأي، حتى يحكم بينهما حاكم يلزمهما حكمه، وهذا مني لك على سبيل الإيجاز، بما أرجو أنّه لا يخفى عليك ذلك، فانظر فيه، ولا تأخذ منه إلاّ الحق، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفيمن ادّعى شيئا أصلا أو غيره، فلم يقر له به من هو في يده، ولم ينكر دعواه علانية واحدة [بيده](2)، فلم يعارضه من هو في يده، ولم يمنعه عنه، ولم يسلّمه إليه، أيحلّ لمن اطلع على ذلك ولاية هذا المدّعي، الآخذ هذا الشيء، وآكل هذا الشيء، وشراءه منه أم لا؟ 93 س

(1) في الأصل بزيادة: من.

(2) زيادة من ط. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.