قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٥٩

أحكام لا موضع فتيا. وإذا لم يعرف أيهما برئ من صاحبه قبل الآخر، فقد قيل: بولايتهما جميعا على الأصل الذي كانا عليه حتى يعلم المبطل منهما. وقيل: بالوقوف عنهما للإشكال. وقيل: بالبراءة منهما لموضع إظهارهما القذف لبعضهما بعضا بما ليس لهما فيه حجة في قولهما، والله أعلم. انتهى.

مسألة: قلت: فإن كانا وليين لرجل، فبرئ أحدهما من صاحبه عنده؟ قال: يبرأ من المبتدئ منهما بالبراءة إلا أن يتوب.

قلت: فإن لم يعلم أيهما المبتدئ بالبراءة من صاحبه؟ قال: يقف عنهما، ويستتيبهما، فإن رجعا عن البراءة وتابا، رجعا إلى ولايتهما، وإن أصرا تركت ولايتهما.

قلت: فإن سمعت ولييّ يبرأ من رجل ليس لي معه ولاية؟ قال: فوليك على ولايته، ولا تسء به الظن، ولا تحكم في براءته على الرجل بشيء.

قلت: فإن جاء وليٌّ لي آخر فأظهر ولاية ذلك الرجل الذي برئ منه وليي الأول؟ قال: فوليك على ولايته أيضا، ولا تسء به الظن، ولا تحكم في ولايته 98 س للرجل بشيء إذا كان الرجل من عوام الناس، ممن لا يعرف، ولم يكن من أهل الأحداث المكفرة، ولم يكن الرجل الذي اختلفَا فيه وليًّا لك، فهما على ولايتهما.

قلت: فإن تظاهرا فيه بالبراءة من بعضهما بعض؟ قال: إذا تظاهرا عندك فبرئ أحدهما من صاحبه، ابرأ من المبتدئ بالبراءة من وليك، ثم استتبه.