الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٦١ولا يظهروا مفارقتهم، ولا ولايتهم للمحدثين، وكل من خالفه أو برئ منه في ذلك فهو ضال.
مسألة عن أبي سعيد: وعن رجل برئ من ولي رجل قدامه، والمتبرئ لا يعلم أن المتبرئ منه ولي للآخر 99 س هل يكون قاذفا بذلك؟ قال: معي؛ إنّه لا يكون قاذفا بذلك إذا لم يعلم أنه ولي لذلك الرجل، أو احتمل له براءته له بحق.
قلت: فهل عليه أن ينكر عليه؟ قال: معي، أنه إن كان لا يتقي تقية في إنكاره، وقدر على ذلك فلا ينبغي له ترك الإنكار عليه، ويعجبني أن يعلمه بذلك.
قلت: [فإن كان](1) فلا يتقي تقية، ويقدر أن ينكر عليه؛ هل يسعه ذلك؟ قال: معي؛ أنه لا يضيق عليه ذلك إذا احتمل براءة الآخر من الحق. قال: ولعله قد يوجد في بعض القول: أن إظهار الولاية في الذي يبرأ منه يشبه معنى إظهار البراءة في الذي يتولاه، ولعله إذا كان هذا الذي قد برئ هذا من وليه ممن وجبت ولايته، على أهل الدار بعلم ذلك المتبرئ، وكان محجورا عليه إظهار البراءة في الدار عند أهل الدار، فلعله يلحقه اسم القذف عند كل من أظهر عنده ذلك من معنى البراءة.
مسألة عن أبي سعيد: وسألته عمن سمعته من وراء جدار يبرأ من ولي لي، وعرفت صوته؛ هل عليّ أن أبرأ منه، أم حتى أعاين الشخص؟ قال: معي؛ انك حتى تعاين الشخص في الحكم.
(1) زيادة من ط.