الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٦٢قلت له: فيجوز له أن يبرأ منه في /100 م/ الاطمئنانة؟ قال: لا؛ في الشريطة يجوز إن كان هو إذا علمت أنّه برئ منه بغير حق.
قلت له: وكذلك؛ إن سمعته يتكلم بشيء يكفر هو به فهو سواء؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: وإذا برئ مني وليُّ لي من غير ارتكاب كبيرة علمها مني، فيلزمني أن أبرأ منه إذ قد برئ بخلاف الحق، إلاّ أن يتوب ويستتاب، وينصح بعد خلعه، فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن أبى عن التوبة ثبت على خلعه. وإن برئ مني بمكفرة قد علمها مني، فعليّ أن أتولى وليي على براءته مني على هذه الصفة، وعليّ أن أظهر التوبة إلى وليّ من تلك المكفرة، وإن مات وليي أو غاب؛ فعليّ التوبة من كل ما يلزمني فيه التوبة، ولي العذر عند الله إن صدقت في التوبة، وإن لم يعلم وليي هذا بتوبتي، إذا لم يمكّني أن أعلمه بتوبتي، ومن برئ مني بحق، فعليّ أن أتولاه إذا كان وليا، وعليّ أن أصوبه في براءته مني ولو كان من المنافقين ولا يحل لي أن أضلله لأجل براءته مني. وقد قال المسلمون: من برأ منا برأي برءنا منه بدين، معناه إن برئ منك أحد بغير حق، فعليك أن تبرأ منه، والله أعلم.
مسألة: قال عزان بن الصقر 100 س (: إذا برئ وليٌّ لك من وليك فابرأ منه، ثم استتبه، فإن تاب ورجع إلى ولايته، وإن لم يتب، فهو على براءته، ولا تجزيه التوبة في الجملة، حتى يسمى أنّه تائب من براءته من وليك؛ لأنّه دائن بالبراءة منه، ويروى أن ذلك هو الحق.
وأما إذا علمت من وليك الزنا وشرب الخمر ونحو ذلك، وسمعته يقول: أنا استغفر الله من كل ذنب، رجع إلى ولايته ولو لم تستتبه؛ لأن هذا لا يدين به