قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٦٣

أحد من أهل الإسلام أنه حلال، فإذا استغفر ربه من جميع ذنوبه، وإن لم يسم شيئا بعينه، فإنه يرجع إلى ولايته، إلا أن يكون شيء من أموال الناس في يده، فحتى يعلم أنه قد رده، والله أعلم.

مسألة عن جابر بن يحيى: في رجل له ولاية عند رجلين، فاطلع منه أحدهما على حدث مكفر، وإصرار عليه، فبرئ منه على ذلك سرا، ثم إن الرجل الآخر اطلع على هذا الرجل المحدث، أنه عمل مكفّرة أخرى بعد ذلك بشهر أو سنة أو أقل أو أكثر، وأصرَّ عليها، فبرئ منه وليه الآخر على هذا الحدث الأخير؛ فقال الذي برئ منه أولا لوليه الذي برئ منه آخر: إني كنت أبرأ منه من قبل /101 م/ على حدث كان منه، وسترت ذلك منك، لأنّك لم تطلع على ذلك، وأنا أبرأ منه، فقال وليه الذي برئ منه آخر: أنت برئت من وليّ فتب مما قلت، فقال الأول: لا أفعل؟

إنه لا سبيل على المتبرئ أولا للآخر؛ لأنه لم يظهر البراءة منه، إلا في حال كفره، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن كان له ولي فأظهر منه جماعة البراءة قلّوا أو كثروا، ثم شهد منهم اثنان أو أكثر على وليه بحدث مكفر بعد أن أظهروا منه البراءة على ذلك الحدث، لم يقبل ذلك منهم، ولو كانوا ألف رجل أو أكثر من الثقات الأمناء، فليس عليه أن يقبل شهادة أحد منهم عليه، من بعد أن أظهروا إليه منه البراءة على الحدث الذي برئوا منه، وعليه أن يخلعهم، ولا يقبل شهادتهم؛ لأنهم أظهروا إليه البراءة من وليه، ولو كانوا له أولياء من قبل، إلا أن يأتوا بشاهدي عدل من غيرهم، ممن لم يظهر البراءة من ذلك الرجل الولي لذلك الرجل، فإن شهد شاهدا عدل على الحدث الذي قد برئوا منه عليه من قبل أن يظهروا منه