قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٦٤

البراءة، فعليه أن يتولاهما على شهادتهما على وليه 101 س إن كانا وليّين له، ويبرأ من وليّه بشهادتهما على حدثه المكفر، التي تجب منه البراءة، فافهم أيها الناظر في هذه الدقائق اللّطيفة التي قد جهلها كثير من الناس، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي: ومن شهد على وليه بمكفرة عند من يتولى الشاهد والمشهود عليه، أتلزمه البراءة بذلك عند وليه الآخر أم لا؟

الجواب: وبالله التوفيق؛ إذا نزل بمنزلة القذف له، فإن القذف يكفره مع من سمعه من أوليائه، وأمّا الشهادة على المعصية من غير قذف فلا نعلم أنّه يكفر بذلك، والله أعلم.

أرأيت إذا أتى بشاهد آخر يشهد على وليه ذلك، بمثل ما شهد به عليه هو، أيجزي ذلك أم حتى يأتي بشاهدين غيره، وإن كان فيه اختلاف، بيّنه لي يرحمك الله، وعرّفني بما هو أعدل عندك؟

الجواب: وبالله التوفيق؛ إذا لم ينزل بمنزلة القذف، فشهادة الآخر تثبت عليه الكفر في ظاهر الأحكام مع من صح معه ذلك من الفقهاء، أو الحكام، والله أعلم.

وإن تاب هذا الشاهد من شهادته /102 م/ تلك، فرجع يشهد على الذي شهد عليه بما شهد به أولا مع شاهد آخر غيره، هل تجوز شهادته بعد التوبة، أم لا تجوز في ذلك الشيء أبدا، وتجوز فيما سواه، أم كيف ذلك، بين لي يرحمك الله؟

الجواب: وبالله التوفيق؛ إذا رجع عن شهادته، ثم رجع شهد بها، فإنّها لا تقبل فيما عندنا على هذه الصفة، والله أعلم.