الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٦٥مسألة: وإن قذف وليّي أحدا لا أتولاه أنا، ولا أبرأ منه بمكفرة، أيكون وليي عندي مدعيا في ذلك أم لا؟ أرأيت إذا أتى بشاهد آخر، وشهدا جميعا بذلك، هل تجوز شهادة وليي التي صار فيها بمنزلة المدّعي مع شاهد آخر، أم حتى يأتي بشاهدين غيره؟
الجواب وبالله التوفيق: قال بعض من فقهاء المسلمين: حتى يأتي بشاهدين غيره، وقيل: شاهد فيما عندنا على هذه الصفة، والله أعلم.
وإن كان لا تجوز شهادته في ذلك، فشهدا عليه بمكفرة غير المكفرة التي تقدمت(1)، ولا يضره قذفه بها، [أو لا تجوز](2) شهادته هاهنا مع شاهد غيره، ولا يضره ما قد قذفه به تقبل شهادته أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: 102 س أرجو ما تقدم هنا فيه كفاية إن شاء الله، والله أعلم.
أرأيت إذا شهد وليي على من لا أتولاه بمكفرة، ولم يبرأ منه، أيكون الحكم فيه كما تقدم، أم يكون بينهما فرق، وتجوز شهادته عليه هاهنا بذلك الذي شهد به عليه مع شاهد غيره، ويبرأ من المشهود عليه بذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: فإن نزل بمنزلة القذف، فالقذف لا يسع في البار والفاجر، ولا يقبل منه حتى يأتي شاهد عدل غيره، وإن نزل منزلة الشهادة، فشهادته جائزة مع غيره في قول بعض فقهاء المسلمين فيما عندنا، والله أعلم.
وثقة الأمانة دون العدالة، هل يطلق له اسم الثقة؟