قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٦٧

الباب السادس عشر ذكر ولاية المتلاعنين، والمتبرئين من بعضهما بعض، وفي المقتتلين

من كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وأمّا المتلاعنان ففيهما اختلاف؛ فمن المسلمين من قال: هما في الولاية التي كانت لهما حتى يعلم الكاذب منهما. وقال من قال: بالوقوف عنهما؛ لأنه لا شك أن أحدهما كاذب، وإذا اجتمعا في شهادة كانت شهادة واحد، وهي شهادة امرأة. وكذلك قال من قال في الرجلين إذا كانا في الولاية، فقتل كل واحد منهما صاحبه: أنّ أهون ما يلزمهما الوقوف.

قال غيره: قد مضى القول في المقتتلين بذكر الاختلاف فيهما، وكذلك المتلاعنان مثلهما، وهما مثل المتلاعنين، وكل هذا فصل واحد. وقد قيل: الولاية جميعا أثبت على ما وصفت لك. وقال من قال: بالوقوف، وأن 103 س الوقوف عنهما أنزه، وقد بينت لك الحجة في ذلك، وكذلك إذا كانا في الولاية ثم برئا من بعضهما بعض، ولم يعرف المبتدئ منهما من صاحبه قبل الآخر، إلاّ أنهما يبرآن من بعضهما بعض، فقد قيل فيهما مثل هذا في الاختلاف من الوقوف والولاية والبراءة على ما وصفت لك من القول الشاذ، وكل هذا فصل واحد، وأصل واحد، وما أشبهه فهو مثله مما يتولد منه، وأما المتلاعنان، فإن حكمهما واحد، ولا يدرى على كل حال في الحكم، أيهما الكاذب من الصادق، إلا أن يقر أحدهما على نفسه أنّه الكاذب، وأن صاحبه الصادق، فإنه يثبت معنا على الْمُقر ما أقر به، ويثبت للآخر منهما حكمه الذي عليه لثبوت