الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٧٦مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وقيل في الرجلين يكونان في الولاية، فقتل(1) كلّ واحد منهما صاحبه، ولا يعرف الظالم منهما: فهما في الولاية جميعا، حتى يعرف الظالم منهما.
قال غيره: معي أنه قد قيل: إذا اقتتلا فقتل كل واحد منهما صاحبه على المحاربة. فقال من قال بولايتهما جميعا؛ للأصل الذي كان قد ثبت فيهما في دين الله، في حكم ما تعبد به من حكم ولاية الظاهر؛ ولأن كل واحد منهما مفرد بنفسه، ثابت في حكم ما تعبد فيه من ولاية الظاهر، فهو بولايتهما جميعا حتى يعلم المحق منهما من المبطل.
وأحسب 109 س أن بعض أهل العلم قال: إن ولايتهما أصح في أحكام الظاهر من أحكام الولاية والبراءة. ومعي أنه قيل: إذا اقتتلا فلم يعرف أيهما المحق من المبطل، فهما متضادان، ولا محال أن أحدهما مبطل أو كلاهما، لا يثبت لهما أنهما مصيبان بالتضاد للمحاربة، ولا يعلم بوجه من الوجوه، فإذا ثبت هذا في أصل ما صح منهما، فلا تجوز ولايتهما جميعا لجميع المتضادين الذين أحدهما مبطل، ولا يعرف المحق منهما بعينه فيتولاه فهما مشكوكان، والمشكوك موقوف بذلك.
جاء الأثر: إن المشكوك موقوف، ولا نعلم في ذلك اختلاف من ثبوت الأثر.
يخرج على غير هذا التفسير منه في الاجتماع (خ: الإجماع) منه، ومما لا يختلف فيه أنه إذا لم يعلم من أحد بعينه، مما تجب به الولاية، ولا ما تجب به
(1) ث: فيقتل.