قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ١٧٨

وقال محمد بن محبوب (: يوقف عنهما حتى يعلم المحق منهما من المبطل.

وقال شبيب: أتولى القاتل منهما والمقتول حتى يصح عندي أيهما الظالم.

وقال موسى بن أبي جابر: أتولى المقتول وأبرأ من القاتل، حتى يصح أنه قتله بحق.

ولهذه الأقاويل أصول في الحق؛ لأن من أصل قول شبيب، إذا رأيت من وليك حدثا يحتمل أن يكون حقا أو باطلا، وأنت قد علمت من وليك هذا الحدث، ولم تعلم هذا الحدث حقا أم باطلا؛ فوليك على ولايته حتى يصحّ معك أنّه ارتكب باطلا.

ولولا هذا الأصل لوجب علينا أن نبرأ من الحائض والمسافر، إذا رأيناهما يأكلان في شهر رمضان نهارا، وما أشبه هذا، ومن برئ من الناس على هذا، فقد هلك.

وأما الأصل الذي قال به موسى بن أبي جابر فإن دماء الناس محجورة محرمة كانوا أبرارا أو فجارا، حتى يصحّ منهم أنّهم نزلوا منزلة يحل بها سفك دمائهم، ولولا أن هذا الأصل من الحق هكذا ما ثبتت الديات، ولا القصاص على المدعين، أنهم /111 م/ سفكوا تلك الدماء من باب الحلال، وقد أثبت المسلمون عليهم الأرش والقصاص، حتى يصح منهم بينة على ما ادعوا من ذلك أو تقوم في ذلك حجة بوجه من وجوه الحق، والله أعلم.

مسألة: من الزيادة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي، فيمن قتل رجلا، ودخل في جماعة، ولم يعرف منهم هل لولي الدم أن يؤذي أحدا من هؤلاء الجماعة؟