الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٧٩الجواب: إذا لم يعرف القاتل من هو فلا يجوز أن يؤذي الجماعة من قبل أنّه فيهم، إلا أن يعرفه منهم، ويراه فيهم، ويقيم عليهم الحجة الشرعية أن هذا قاتل فلانا بغير الحق.
وأما بغير إقامة صحة، فلعلهم لم يعلموا ظلمه، وعليهم حمايته إذا كان نازلا معهم، وقد جهلوا حاله، أو خفي عليهم ضلاله، والله أعلم.
(رجع) مسألة: قلت: رجل قتل رجلا ودخل المسجد مع جماعة ولم أعلمه من تلك الجماعة ما حالهم؟ قال: الوقوف حتى تعلم القاتل منهم.
قلت: فإن شهد عليه شاهدان منهم؟ قال: لا تجوز شهادتهما؛ لأنهما يدفعان عن أنفسهما ولعل أحدهما هو القاتل.
قلت: فإن شهد ثلاثة منهم، وكانوا عدولا؛ هل تجوز شهادتهم؟ قال:111 س نعم؛ على قول؛ لأن اثنين منهم لا شك أنهما بريئان، فجازت شهادة الثلاثة وبرئ من القاتل.
قلت: فالولي إذا رأيته قتل رجلا، ثم قال: هذا قاتل ابني أو أخي؟ قال: لا يقبل قوله، ويبرأ منه، لأن دماء الناس في الأصل محرمة.
قلت: فإن ضرب رجل رجلا جرحه جرحا قصد بالضرب إليه؟ قال: تلزمه البراءة ثم يستتاب حتى يعلم عذره.
قلت: فإن شهد رجلان عدلان على ولي لهما، أنّه قتل رجلا متعمدا لقتله، وأنكر ذلك الرجل، فأحضر شاهدين عدلين، فشهدا أّنه كان عندهما في ذلك الوقت، وذلك اليوم الذي شهد العدلان الأولان، وأنه لم يقتل الرجل؟ قال: شهادة الأولين عليه جائزة، ويقتل بالمقتول، ولا شهادة للشاهدين الآخرين؛ لأنّها معارضة.