الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٨٠قلت: فما الحكم فيهم إذا كانوا أولياء؟ قال: هم على ما كانوا عليه في الأصل من الولاية؛ لأن هؤلاء الأولين يشهدان في الحكم على علمهما، ويمكن الغلط، فلا يمكن تخطئتهما، وشهادة الآخرين إنما سقطت لحال المعارضة في الحكم، والشبهة لم تجز لأن من جهل في /112 م/ غلطهما نسخة معرفتهما، فهما على ولايتهما؛ لأنّه يمكن صدقهما.
وسألت عن المتلاعنين ما سبيلهما بعد اللّعان؟ فقد قيل في ذلك باختلاف قد وقف واقفون، وتولى آخرون، وما نرى بالوقوف بأسا.
مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن الكتاب: قال هاشم بن غيلان: إن شبيب بن عطية، وموسى بن أبي جابر، اختلفا في رجلين قتل أحدهما صاحبه، فلم يدر على ما قتله.
فقال شبيب: هما عندي على حالهما من الولاية حتى يعلم.
وقال موسى: يبرأ من القاتل حتى يعلم عذره.
قال هاشم: وأنا أقول بقول موسى.
قال: فتابعه شبيب مخافة الفرقة، وقال له: هذا رأي إخوانك من أهل العراق.
قال غيره: قد مضى من ذكر هذا سبب ما أرجو أن يستدل به على المعنى في هذا.
ومعنا أنّه قيل: إن الولاية له أثبت في أحكام الإسلام لاجتماعهم لا نعلم بينهم اختلافا أن العبد مأمون على أمر دينه، في جميع ما غاب من أمره، واحتمل صوابه له، واحتمل خطؤه عليه في جميع ما كان من دين الله خالصا، ليس فيه لأحد من عباده 112 س حق، مثل أنّه لو رأى رجل رجلاً يأكل في شهر رمضان نهارا وهو مقيم حاضر، إلاّ أن يرى به علة، أو امرأة كذلك تأكل