قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

الباطل كان زهوقا؛ ولذلك لا أعلم فيه لقول الشيخ أبي محمد في الحقيقة معنى في ذلك يقرب بالعدل من الصواب، والله أعلم.

فانظر في هذا كله ولا تأخذ إلا ما اتضح لك نور عدله، وانكشف لك صحيح فضله، والتوفيق بالله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من المحب الفقير إلى الله: جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى الخروصي.

قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي في قول الشيخ أبي محمد: "والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه": فإن كان معناه في الفروع الخارجة من الدين إلى معاني الرأي والاجتهاد التي لم يسبق فيها من أهل الرأي، أو سبق فيها قول لكن لم يصح مع المبتلى بتلك /206 م/ الحادثة، وصح معه قول من أهل الرأي في مثلها من النوازل؛ بمعنى أو صفة أو علة، فلا يبين لي أن يمنع القياس لمن رامه؛ إذا كان مما يجوز فيه القياس، كما أنه إذا لم تشبه تلك النازلة شيئا مما سبق فيه القول بالرأي، وكان مما يجوز فيه الرأي، والمبتلى به ممن يجوز له القول بالرأي، جاز له أن يقول فيه بالرأي إذا أبصر وجه الرأي فيه، وبان له صوابه، وانشرح له صدره، واطمأن إليه قلبه؛ فكيف إذا قاسه على ما هو مثله؟

وقد جاء الأثر أنه يقاس ما لم يسبق فيه قول من أهل العلم على أقرب الأشياء إليه؛ وكفى حجة وشاهدا قياس بعض العلماء بعض الفروع -التي لم يسبق فيها قول قبل القايسين لها- على رأي قد سبق به قول من أهل الرأي فيما لا يحصى. وأرجو أن لا يغيب عليك ذلك إن شاء الله؛ وما أشبه الشيء فهو مثله، هكذا جاء الأثر.

وما قد ذكرت في قول من يقول "ما اختلف فيه بالرأي لا شك أن أحدهما خطأ عند الله، وكذلك ما زاد على ذلك لا يكون الحق إلا في واحد ولو كانت