الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ١٨٤تأكل من مال غيره من يده، وقل: غفر الله لك، والاستغفار ولاية ولا نعلم في هذا اختلافا، وهذا من حقوق العباد، فلهذه المعاني كلها، وأكثر منها مما يخرج على ما يشبه الإجماع معنا من ثبوت الولاية لمن ظهر منه ما يمكن فيه الباطل، والحق من حقوق الله خالصة، ومن كثير من حقوق العباد في الأموال أشبه ذلك في الأموال والأبدان(1)، أن كان معنا سواء، وكانت الولاية أشبه ذلك بأن لا ينقض على الظن، إلا أنّه قد قال ذلك من قاله من المسلمين، وليس هو خطأ عندنا في الدين، وقد فسرت لك ذلك فيما مضى.
والأصل الذي ذهبوا إليه أنّه محجوج في تعديه على المحجورات في ظاهر الحكم في الإنسان (خ: الأبشار)، وفيما يشبههما من المحرمات، فالولاية في مثل هذا للأولياء إذا أتوا مثله، مما يحتمل لهم فيه المخرج أحب إلينا، وقد قيل ذلك على ما وصفت لك.
وقد قيل: بالوقوف للإشكال /115 م/ وبعد الولاية، فالوقوف أحب إلينا من البراءة، ولعل بعضا يستحسن الوقوف في المشكلات؛ لأن يخرج من تعلل الولاية معنا كلها والبراءة، ومن برئ بقول المسلمين فلا يدخل عليه في ذلك عيب إن شاء الله. وهذه معنا كلها أسباب تواطئ على الصواب، وتبنى على أصول، قد وصفتها كذلك فيما مضى من الكتاب، إلا أن بعض الأشياء أشبه من بعض عند بعض، وكل شبيه معه ما مضى إليه، ولعله لا يبصر ما أبصره غيره من الأسباب، أو يبصر أكثر منه، ويأخذ بغير ما أخذ غيره على الاستحباب، وعلى كل حال، فلا يجوز الافتراق في هذا معنا؛ لأنه قال: فتابعه
(1) زيادة من ط.