قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٥

فأحله أحدهما، وحرمه أحدهما، أن الحجة تقوم على من علم باختلافهما، وعليه تصديق العالم المحق، وقبول قوله، ويكون حجة عليه، ولو جهل ذلك.

وقد قيل: أنه يسع جهل ضلال المستحل، ويسع الشك في ذلك، والوقوف فيه، والله أعلم.

وعلى هذا القول فإنه 129 س يسع الشك في المستحل، والشك فيمن صوبه وأنّه لا تقوم عليه الحجة في ذلك من عقله، وأنه يسعه جهل علم الشهادة على نفسه، وعلى غيره، والشهادة لنفسه ولغيره، والشهادة لغيره، ولنفسه، بما وصفناه في القول الذي يقول: إنه تقوم عليه الحجة بضلال المستحل من عقله.

والقول الذي قيل أنه لا يسع جهل علم ضلال المستحل، إنما هو بعد أن يعلم أن حرمة ذلك الشيء الذي استحله المستحل هي من كتاب الله، أو من سنة رسوله، أو من إجماع المحقين من الأمة.

وأما إذا علم أن ذلك الشيء حرام، ولم يعلم أنّه محرم من كتاب الله، أو من سنة رسوله، أو من الإجماع، ولا أنه محرم من غير ذلك، فقد قيل: أنّه يسعه جهل علم ضلال المستحل، ويسعه الشك فيه، فافهم هذا وتدبره، وهكذا عندي أنّه قيل.

وأما إذا كان المختلفان في الدين في شيء مما يسع جهله، وهما من ضعفاء المسلمين فأحل أحدهما ما هو حرام في الدين، وحرمه الآخر، وهما وليان للعالم /130 م/ باختلافهما، فإن الولاية فيهما بالرأي، والوقوف عنهما بالرأي على اعتقاد ولاية المحق منهما؛ والبراءة من المبطل منهما في الشريطة تجوز، ولا يجوز الوقوف عنهما بالدين، وإنما يجوز الوقوف عنهما بالرأي والولاية لهما بالرأي، أو