الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٦ولايتهما على اعتقاد البراءة من المبطل منهما في الشريطة، وولاية المحق منهما في الشريطة.
وأما لزوم السؤال عنهما؛ فقال من قال: يلزمه اعتقاد السؤال عما يلزمه في أمرهما حتى يخرج من ولاية المبطل منهما إلى البراءة بالدين، ويتولى المحق منهما بالدين، ولا تقف على ولاية الرأي، ووقوف الرأي.
وقال من قال: لا يلزمه في هذا سؤال؛ لأنه واسع له الوقوف عنهما جميعا بالرأي، فيخرج بذلك عن ولاية المبطل، ويتولى بذلك المحق، ولا يكون بذلك مضيعا للازم، ولا راكبا لمحرم. وهذا القول أنه لا سؤال عليه أصح، والقول الأول جائز على الاحتياط، وإذا لزمه السؤال على هذا القول في الوليين الضعيفين، أو الولي إذا ركب ما يجهله من الباطل، أو في غير الولي إذا كان لا يبرأ 130 س منه في الأصل، وعلم منه باطلا يسعه جهله، فلزمه السؤال على الاختلاف، فإن هذا الموضع يكون الوقوف فيه وقوف رأي أو وقوف سؤال، ويسمى وقوف رأي، ويسمى وقوف سؤال، إذا لزمه السؤال فيه على بعض القول، لحقه اسم وقوف السؤال، وإذا لم يلزمه السؤال لحقه اسم وقوف الرأي، ووقوف السؤال لا يكون إلا برأي، ولا يكون بدين.
ولا يجوز أن يقف وقوف الدين في موضع الرأي والسؤال، وقد يجزيه وقوف الرأي في هذا الموضع عن وقوف السؤال، ويجزيه وقوف السؤال على قول من يلزمه ذلك عن وقوف الرأي.
وإذا كان الاختلاف في الدين بين ضعيف وعالم، وهما ولياه، وكان المحق هو الضعيف، والمبطل هو العالم، فلا يكون العالم هاهنا حجة وهو خصم، ولا تجوز ولايته بالدين، ويجوز فيه وعليه ما يجوز في الضعيف، وما يجوز على الضعيف.