الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٧وترك ولاية الضعيف المحق من أجل ما قال بالحق بالذي نقص منهم للدين، ممّا لا يسعهم جهله ولا ركوبه، فإن برئ الضعيف المحق من العالم المبطل، وبرئ العالم من الضعيف، على /131 م/ ما قال من الحق، ولم يعلم السامع لذلك منهما المحق(1) من المبطل، فإن كان العالم منهما بدأ بالبراءة من الضعيف، فللجاهل بحقهما أن يبرأ من المبتدئ منهما بالبراءة من صاحبه، بما برئ من وليه براءة رأي لا براءة دين، وإنما كان له أن يبرأ براءة رأي؛ من أجل أنه برئ من وليه وقذفه، وهو لا يتولاه برأي حين أحدث ذلك، وإذا كان يتولى وليه برأي ثم برئ منه متبرئ من أوليائه، أو من غيرهم، فإنه يبرأ ممن قذف وليه برأي، وإنما يكون اعتقاده أنه يبرأ منه برأي، إن كان برئ منه بغير حق.
وإن كان وليه هذا المتبرئ منه على ولايته، فهو يبرأ من هذا الذي قذفه عنده، وبدأ بالبراءة منه، وصار قاذفا؛ لأنه لم تقم عليه بقوله الحجة في الفتيا، ولم يكن له إذا لم تكن له حجة أن يبرأ من ولي هذا الذي يتولاه حتى يكون حجة عليه، فلما قذف وليه وهو لم يصح معه ما تزول به ولايته، كان في حكم الظاهر قد قذف وليا له، وبرئ من وليّ له، وكان له أن يبرأ بالرأي ممّن برئ من وليه الذي يتولاه برأي، ولا تجوز براءة الرأي إلا في 131 س هذا الموضع، وكذلك لو برئ المتبرأ منه، ممن برئ منه، لما برئ منه، فإنه في ظاهر الأمر يبرأ ممن بدأ بالبراءة؛ لأنه قاذف في حكم الظاهر لوليه، ولا يبرأ بالرأي من الآخر إلا في اعتقاد الشريطة(2)، وأما المبتدئ منهما بالبراءة إذا لم يكونا حجة فيما اختلفا فيه، فإنه