قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٩

الباب الثامن عشر ذكر المختلفين الضعيفين في أمر الدّين [الذي لا يجوز فيه] الاختلاف

ومن كتاب الاستقامة:/132 م/ وإذا كان المختلفان من أهل الولاية في أمر الدين الذي لا يجوز فيه الاختلاف ضعيفين، ممّن لا تقوم به حجة الفتيا فيما يسع جهله من الدين، وكلا منهما يدّعي الحق، وهو مما لا يجوز فيه الاختلاف من الدين، وعلم منهما ذلك من يتولاهما، ومن قد تقدمت لهما ولايته عنده، فإن الولاية فيهما بالرأي، والوقوف عنهما بالرأي، على اعتقاد الولاية للمحق منهما، والبراءة من المبطل منهما في الشريطة، ولا يجوز الوقوف عنهما، ولا عن المحق منهما بالدين، ولا يجوز الوقوف عنهما بالدين.

وإنما الوقوف عنهما بالرأي والولاية لهما بالرأي، أو ولايتهما على اعتقاد البراءة من المبطل منهما في الشريطة، وولاية المحق منهما في الشريطة، ولا تقوم الحجة من قول أحدهما في اختلافهما، كما تقوم من العالم في اختلاف العالمين، وقد مضى القول في ذلك في اختلاف العالمين، بما فيه كفاية، وأما السؤال عن هذين الضعيفين، ولزوم السؤال فيهما إذا كانت لهما ولاية متقدمة؛ فقد اختلف في ذلك.

فقال من قال: يلزمه اعتقاد السؤال عما يلزمه 132 س في أمرهما، حتى يخرج من ولاية المبطل منهما إلى البراءة منه بالدين، ويتولى المحق منهما بالدين، ولا يقف على ولاية الرأي، ووقوف الرأي.