الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢١٠وقال من قال: أنه لا يلزمه في هذا سؤال؛ لأنه واسع له الوقوف عنهما جميعا بالرأي، فيخرج بذلك عن ولاية المبطل، ويتولى بذلك المحق، ولا يكون بذلك مضيعا للازم، ولا راكبا محرما، ولا واقفا عن عالم.
وإنما لا يسع ذلك في العالمين، إذ لا يجوز الوقوف عن العالم برأي ولا بدين من أجل قوله بالحق، ولا من أجل براءته من المبطل بالحق؛ وهذا القول: أنه لا سؤال عليه هو أصحّ على أصول ما يسع جهله وما لا يسع جهله، والقول الأول جائز على الاحتياط، وإذا لزمه السؤال على هذا القول في الوليين الضعيفين، أو الولي إذا ركب ما يجهله من الباطل، أو في غير الولي إذا كان لا يبرأ منه في الأصل، وعلم منه باطلا يسعه جهله فيلزمه السؤال على الاختلاف، فإن هذا الموضع يكون الوقوف فيه وقوف رأي وسؤال، أو /133 م/ يسمى وقوف رأي، ويسمى وقوف(1) سؤال، إذا لزمه السؤال فيه على بعض القول، ويلحقه اسم وقوف السؤال، وإذا لم يلزمه السؤال لحقه اسم وقوف الرأي.
ووقوف السؤال لا يكون الا برأي ولا يكون بدين، ولا يجوز أن يقف وقوف الدين في موضع وقوف الرأي والسؤال، وقد يجزيه وقوف الرأي في غير هذا الموضع عن وقوف السؤال، ويجزيه وقوف السؤال على قول من يلزمه ذلك عن وقوف الرأي.
مسألة من كتاب الإرشاد: قال أبو محمد (: أن على الضعفاء طلب معرفة الحق وأهله في كل عصر وجد فيه الاختلاف، وقال: أن الحوادث على ضربين:
(1) زيادة من ط.