قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢١٥

له صوابه، ولا معنى بعد الواحد من العلماء في الاثنين، ولا في الثلاثة، ولا في الأربعة، ولا ما فوق ذلك، إلى ما لا يحصى إلا أن يخرج ذلك إلى إيضاح العالم معه بذلك عن حجة الفتيا، فهو كذلك، وقد قيل ذلك، ولا يخطئ من قال بذلك، وقد مضى القول في ذلك، وذلك قول من قول أهل العدل، وله فيما يسع 136 س جهله وما لا يسع جهله، قوي من الأصل؛ لأنه قد جاء الأثر بأنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم إذا برئوا من راكبه، كذلك يسعهم جهله ما لم يركبوه أو يبرؤوا من العلماء إذا قالوا به أو يقفوا عنهم وذلك من ركوبهم له، وترك ولاية المحق العالم من أجل ما قال من الحق، إذا كانوا جاهلين به، فلا يسعهم جهله مع تضييع ولاية أهله القائمين بحقه وعدله، وترك ولاية المحق العالم من أجل ما قال من الحق، ومن أجل ما قال به من العدل برأي أو بدين، مما لا يسعهم جهله، وترك ولاية المحق الضعيف، من أجل ما قال من الحق، وقام به من العدل بالدين نقص منهم للدين، وممّا لا يسعهم جهله ولا ركوبه، وذلك أيضا ما لا يسعهم جهله.

فصل: فإن برئ الضعيف المحق من الخصمين في الدين، من العالم المبطل(1)، ولم يعلم الجاهل أنه مبطل، وبرئ العالم من الضعيف على ما قال من الحق والعدل، ولم يعلم المحق منهما من المبطل، فإن كان العالم بدأ بالبراءة من الضعيف، فللجاهل منهما العالم بأمرهما أن يبرأ من /137 م/ المبتدئ منهما بالبراءة من صاحبه، بما برئ من وليه في الأصل براءة رأي، لا براءة دين.

(1) زيادة من ط.