الجزء 09
الجزء ٩ · صفحة ٢١٨سؤال ما لم يكن القاذف القائم بالحق حتىّ يعلم أمحقّ فيما وقوف عنه فيه أم مبطل؟ فإذا كان الولي بهذه المنزلة، ثم قذفه قاذف، فلا يجوز إهمال أمره كغيره من الوقوف عنهم، ولا يجوز أن يبرأ من قاذفيه بدين، وهو لا يعلم أهو على ولايته بدين أم لا؟ ولكن يبرأ من قاذفه في هذا الموضع بالرأي، إن كان وليه الذي برئ منه على ولايته معه في أصل دينه بالدين، وإن كان وليه الذي قذفه هذا القاذف قد زال عن حكم الولاية معه في الدين، فالقاذف له من المحقين هذا يكون اعتقاده عند براءته من قاذف وليه الذي واقف عنه وقوف رأي، أو وقوف سؤال ما لم يكن القاذف العالم بالحق في /139 م/ ذلك عالما محقا، ويكون الجاهل قد وقف على ما برئ به العالم من وليه هذا الذي تولاه برأي.
فإذا علم الجاهل الحدث الذي أحدثه وليه الذي هو واقف عنه برأي؛ فبرئ منه على ذلك عالم ممّن تقوم به الحجة في الفتيا فيما يسع جهله، فلا يجوز للجاهل أن يبرأ من العالم في هذا الموضوع برأي ولا بدين، وعليه قبول قوله إن أفتاه بالحقّ في ذلك، وعليه التسليم له بولايته له على ما كان عليه، ولا ينقض ذلك عنه بجهله، ولا يسعه جهل ذلك. ولو أن جاهلا بالأحكام رأى من ولي له ما يجب عليه فيه الوقوف بالرأي، فوقف عنه برأي، أو وقوف سؤال، ثم علم من فقيه عالم بصير أنّه يبرأ من وليه هذا الذي قد وقف عنه لذلك الحدث برأي، ولم يعلم أنّ هذا العالم قد علم من وليه هذا الذي قد وقف عنه هذا الوقوف ذلك الحدث الذي قد رآه من وليه، وعلمه منه، كان العالم في هذا الباب خصما، وكان الوقوف عنه في هذا الموضع برأي جائز، من أجل براءته من وليه هذا 139 س الذي وقف عنه برأي، إذا لم يعلم أن العالم قد علم من وليّه ذلك الحدث، ولا شيئا من الأحداث التي يجهلها، ويجهل الحكم فيها، أو يعلمها أنّها