قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٠

والعلماء وغيرهم في الأحكام بالحق سواء، ولا يكون للعلماء حجة يخالفون فيها منازل غيرهم في وجه من الوجوه كلها من الأحكام، ولا من منازل الإسلام إلا في موضع قولهم بالحق، إذا لم يخالفوا الحق في قولهم في الفتيا، وغيره من القول بالحق في الدين هو من الشريعة، ولا يخرج مخرج الحكم بين الناس.

وكذلك في براءتهم من المبطل على الباطل الذي جهله الجاهل، فلا تجوز البراءة من العلماء، ولا الوقوف عنهم برأي ولا بدين، في هذين الموضعين، 140 س في موضع ما قالوا به من الحق والعدل الذي جهله غيرهم من الجهال، ولا في براءتهم من المبطل الذي قد علم الجاهل بحدثه، وجهل حرمة حدثه، وهذان هما الموضعان اللذان للعالم فيهما ما ليس للجاهل ولا للضعيف من المسلمين، وسائر ذلك من الأحكام والخصومات بين أهل الإسلام، فالحكم فيهما بين العالم والجاهل والضعيف سواء الاختلاف بينهم في ذلك.

فصل: وكذلك لو برئوا هؤلاء العلماء وأضعافهم من ولي له قد علم منه حدثا قد لزمه الوقوف عنه بالرأي، أو بالسؤال، ولم يعلم أن العلماء علموا منه بذلك الحدث، ولا بحدث غيره فبرئوا منه على هذا معه، وقد علموا أنه يتولاه أو أعلمهم بذلك، أو كانت ولايته لازمة أهل الدار وأهل الموضع.

قال غيره: وهو أن يكون إماما من أئمة أهل الدار المعقود لهم الإمامة، أو من علماء أهل الدار الشاهر في الدار علمه.

(رجع) كان عالمه عليه أن يبرأ منهم كلهم بالرأي وكانوا كغيرهم من الخصماء، وزالت عنهم حجة العلماء والفقهاء، /141 م/ ولو كانوا في أصل براءتهم محقين من هذا الذي برئوا منه، ولا نعلم في هذا اختلافا بين أهل العلم بإحكام الولاية والبراءة.