قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٢١

وكذلك لو رأى هؤلاء العلماء كلهم وأضعافهم، وقد أجمعوا على القول بحرف بحروف الباطل، مما يخالف ذلك الحرف حكم كتاب الله أو سنة نبيه، أو إجماع المحقين من الأمة، فقالوا بذلك الحرف بأنه باطل، وهو حرف حق أو أنّه حق وهو باطل.

وقالت أمة مملوكة بخلافهم في ذلك ممّا يوافق الحق، ولم يقل أحد بخلافهم، فلا يحل لهذا الجاهل أن يتولى هؤلاء العلماء الذين هم عنده أمناء علماء حكماء.

فإن تولى هؤلاء العلماء بدين أو تولّى أحدا منهم بدين على ذكر بغير شريطة البراءة منهم في الجملة ولغير عذر يجوز(1) له في الإسلام إلاّ لموضع أمانته بهم وحسن ظنّه فيهم أنّهم علماء وأنهم حجة كان بذلك من الهالكين الضالين عن سواء السبيل، وإذا كانوا أولياءه فيما مضى، لزمه فيهم أن يبرأ منهم بدين من حين ما يسمع منهم ذلك أن وفقه الله بعلم ذلك من أي الوجوه علم ذلك، فإن قصر نظره عن ذلك، كان عليه 141 س أن يقف عنهم وقوف رأي أو وقوف سؤال، ولا يجوز أن يقف في هذا الموضع وقوف دين، وهم كغيرهم من الناس في هذا الموضع، كانوا بذلك مقيمين مفتين لغيرهم، أو متقولين بغير فتيا، كان لهم في ذلك خصما، أو لم يكن لهم في ذلك خصما، ولا فرق في ذلك بين الخصماء، وغيرهم إذا كانوا مختصمين بالاختلاف في أصول الدين.

ولو كان خصم هؤلاء العلماء كلهم أمة مملوكة قد قالت بالحق، فإن كانت قد نزلت بمنزلة العلماء الذين يكونون حجة في الفتيا كانت حجة على الجاهل،

(1) زيادة من ث.