قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٢

وكان عليه أن يقبل منها الحق بالبراءة من العلماء في وقته وحينه، أو يقف عن العلماء كلهم برأي، أو بسؤال، ويتولى الأمة المملوكة أقل ذلك على الاختلاف.

قال غيره: يخرج عندي معنى قوله أنها إذا كانت هذه الأمة من العلماء، فاقت في ذلك بالبراءة من العلماء، كانت(1) حجة في ذلك، وعلى من أفتته أن يبرأ من العلماء، وعلى قول من لا جعل العالم الواحد حجة فيما يسعه جهله، فلا يلزمه قبول قولها، ويجبر له إذا لم / 142 م/ يجعلها عليه حجة أن يقف عن العلماء برأي أو سؤال؛ لأنهم مبطلون، ولا تجوز ولايتهم بالدين إلا على شريطة البراءة أو برأي، وعلى كل حال، فلا يجوز له الوقوف عن الأمة برأي ولا بدين، من أجل قولها بالحق، ولا البراءة منها برأي ولا بدين، لأن الأثر المجتمع عليه أن يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه، أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه، فليس لهم على كل حال كانت حجة، أو كانت غير حجة أن يقفوا عنها أو يبرؤوا منها من أجل قولها بالحق، ومن أجل براءتها بالحق.

(رجع إلى كتاب الاستقامة) وقولنا: إن عليه قبول قول الأمة بالحق، والبراءة من العلماء كلهم من حينه وساعته، وإلا كان محجوجا هالكا شاكا في حجة الله، وهذه الأمة في هذا الموضع حجة الله على هذا الجاهل، وعلى جميع أهل الأرض في أمر هؤلاء العلماء الذين قامت عليهم بالحقّ في ذلك،.

قال غيره: انظر في قول أبي سعيد فإنه جعلها حجة، وأخذ بقول من قال: إن العالم الواحد حجة.

(1) زيادة من ث.