قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٧

(رجع) وفي نفس القول كفاية(1) عن تفسير أمر أهل الضلال بأعيانهم وأسمائهم، وولاية من اتبعهم على ذلك من الأتباع على ما يظنون أن ذلك منهم حق وعدل، ويتقربون إلى الله بذلك ويدينون به، وكم من أهل هذه الصفة من الهالكين بولاية علمائهم بتقليدهم لهم الباطل وقبوله منهم، وولايتهم عليه، فبولايتهم عليه؛ كانوا به قابلين، وبولايتهم عليه، سموا له فاعلين، وكفى بقوله تبارك وتعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة:51]، فقد حكم الله عليهم بأنهم منهم بالولاية لهم، فأدخلهم في الجملة بالولاية.

قال غيره: حسن ما احتج به في خطأ العلماء وخطأ من اتبعهم، وهلاكهم؛ لأنك انظر في جميع هذه المذاهب الضالة، فإنهم إنما ضلوا الضعفاء، باتباعهم العلماء في ذلك، وكانوا كلهم ضلالا.

(رجع إلى كتاب الاستقامة) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: /146 م/ «من أحب قوما فهو منهم»(2)، المعنى؛ أنه من أحبهم على الحق فهو منهم، ومن أحبهم على الباطل فهو منهم، ولا يجوز في تأويل الحق أن يكون اليهودي إذا أحب ولده المسلم لمحبة القرابة، كان منه من المسلمين، ولا أن المسلم إذا أحب رحمه وولده وزوجته محبة القرابة والرأفة كان منه في دينه هذا من المحال والضلال.

فصل: وقد قال الله تبارك وتعالى لنبيه في أمر أهل الكتاب ليخاطبهم وقد قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍتَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ [آل عمران:183]، فقال الله تبارك وتعالى: {قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن

(1) ث: كناية.

(2) تقدم عزوه.