قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 09

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٢

وقيل: إن عمران لم 149 س يزل أمام المسجد، ولم يضره ذلك القول عند ضمام، ولا غيره؛ لأنه إنما ضاق في شيء ولم يخالف فيه، ولم يدن به، هكذا وجدت.

وقد عرفت؛ أنه إذا اختلف العلماء في حادثة فأحلها بعضهم، وحرمها بعضهم، وتولى راكبها بعض، وبرئ من راكبها بعض، وكانت تلك الحادثة ممّا الحق فيها في واحد، ولا يحتمل في دين الله إلا صواب أحد الفريقين، وباطل أحد الفريقين؛ فإذا كان العلماء المحقين في ذلك ممن تقوم بهم الحجة في ذلك، فعلى من علم باختلافهم الكون مع المحقين، وعليه قبول قولهم، والتصديق لهم، وهم الحجة على من علم باختلافهم، وعلى من خالفهم من العلماء، وسواء كانت الحادثة مما يسع جهلها، فلا عذر لمن شك في قول العلماء المحقين في ذلك وعلى من خالفهم، وقد قامت الحجة بهم على من علم باختلافهم في ذلك، وعلى من خالفهم، وهو حجة الله في ذلك، ولا تزول حجة الله لخلف من خالفها، ولا لفرق من فارقها، وعلى هذا قول من يقول أن العلماء حجة فيما يسع جهله، وقد اختلف في ذلك.

فقال من قال: العالم الواحد حجة في ذلك، وقد تقدم / 150 م/ ذكر ذلك، والاحتجاج على أن بالعالم الواحد تقوم حجة الله فيما يسع جهله، وفيما لا يسع جهله.

وقال أبو الحواري: إن العالم الواحد حجة، [فيما يسع جهله](1).

(1) زيادة من ط.